Home / التجارة الإلكترونية المحلية / التجارة الإلكترونية المحلية في زمن كورونا الفرص والعوائق

التجارة الإلكترونية المحلية في زمن كورونا الفرص والعوائق

لا يختلف اثنان في أن التجارة والاقتصاد قد تأثر بشكل كبير جدا إثر الجائحة التي أصابت العالم، والمغرب من بين الدول الذي تأثر بفعل جائحة كورونا.

ما دفعني إلى كتابة هذا الموضوع، هو أنني رأيت كثيرا من الشباب قد أوقفوا نشاطهم-التجارة الإلكترونية المحلية cash on delivery – وخلدوا للراحة، لأنه لا وجود للطلب، على حسب قولهم، فالناس مستقرون في بيوتهم وبالتالي لا رغبة لهم في الشراء من الإنترنت.

هذه الفكرة تحتاج إلى فحص وتمحيص لنرى هل هي صائبة أم لا.

هل التجارة الإلكترونية المحلية فاشلة في هذه الفترة؟ وهل الناس لا يتشرون؟

الإجابة عن هذا السؤال ستحتاج إلى أرقام ودراسة لنفسية المستهلكين ومتطلبات السوق، الذي يقوم أساسا على تلبية احتياجات المستهلكين.

هل سمعت بأن أمازون قامت بتوظيف آلاف من الأشخاص في ظل هذه الجائحة، في نظرك لماذا؟

بكل بساطة لأن الطلب ارتفع بشكل كبير جدا أكثر من ذي قبل، ستقول حسنا هذا في أمريكا وماذا عن المغرب والدول العربية؟

سأقول لك بالنسبة للمغرب: فإن الأمر يكاد يكون منطبقا ولكن بنسبة أقل لوجود فوارق كبيرة، بنية وبين المجتمع الأمريكي الذي يعتبر  أن الاستهلاك (شيء مقدس) وبين المستهلك المغربي الذي يستهلك على قدر حاجته.

وبما أن أفراد المجتمع المغربي ليسوا كلهم متأثرين بفعل الإغلاق الاقتصادي والحجر الصحي، فإن هذه الفئة لديها قدرة كبيرة على الشراء، وهي مهيأة أكثر للشراء في هذه الظرفية، لأن لديها الوقت الكافي للقيام بعملية الشراء وتسلم المنتوج، وأيضا لأنها في الأيام العادية تعودت على زيارة المولات والتسوق بشكل كبير.

من بين الهواجس التي تؤرق التاجر الإلكتروني في التجارة القائمة على الدفع عند الاستلام، هي تواجد الزبون في البيت وتفرغه، حيث تجد نفسك في كثير من الأحيان ترسل المنتوج ولكن المشتري غير متواجد بالبيت، وليس لديه الوقت الكافي للذهاب لتسلم طلبه.

الآن مع الحجر الصحي المنزلي تغلبنا على هذا المشكل الذي يعتبر في السابق مشكلا كبيرا، ويفوت علينا فرصة إتمام عملية البيع إلى نهايتها.

الان بعد هذا التحليل الموجز للوضعية الحالية، سيطرح أحدكم سؤالا: هل هناك فرصة للنجاح في ظل هذه الجائحة والإجراءت؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد من التذكير بان الشراء ينتج عبر دافعين:

الدافع الأول: الحاجة الملحة للشيء، فالشخص يشتري شيئا لأنه يحتاجه في حياته(أكل، لباس، اثاث، معدات …)

الدافع الثاني: الإعجاب بالشيء، هناك فئة من الناس ليس لها حاجة بالشيء المعروض للبيع، ولكنها تقدم على طلبه وشرائه، ليس لأنها تحتاجه، ولكن لأنها أعجبت به.

من خلال هذا التقسيم، سنجد أن الفئة الأولى هي المهيأة بشكل كبير للشراء عبر الإنترنت وحاجياتها غير متناهية.

هل ستصدقونني لو قلت لكم إن الفرصة الآن كبيرة لتحقيق نتائج وأرباح أكبر من ذي قبل.

نعم يمكنكم تحقيق أرباح لا تتصور في ظل هذه الظروف، وسابين لكم كيف يتحقق ذلك.

هل تعلم بأن جميع النساء الآن يدخلون إلى المطبخ بدون استثناء، هذا المطبخ الذي كان مهجورا لسنوات يحتاج إلى أواني كثيرة ومعدات…خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان، الذي يكثر فيه الطلب على الأواني ومعدات المطبخ بشكل كبير جدا.

في هذه اللحظة يعتبر نيتش الطبخ من أنجح النيتشات التي يمكن العمل عليها وتحقيق ارباح كبيرة منها بكل سهولة، لأن هناك حاجة ماسة لدى المستهلك، وبالتالي فأين ما توجد الحاجة فهناك فرصة للربح الكبير.

من بين النيتشات التي يمكن العمل عليها في هذه اللحظة، ديكورات البيت والأثات الخفيف المتعلق بتزيين البيوت.

هناك نيتشات أخرى يمكن الاشتغال عليها بشكل جيد وهي المرتبطة بالأدوات الرياضية داخل البيت وما يرتبط بذلك من المكملات الغذائية.

كل هذه النيتشات التي ذكرتها تعتبر جيدة بشكل كبير جدا، وهناك نيتشات أخرى تحتاج إلى اكتشاف منكم من خلال طرح السؤال التالي: ماذا يحتاج الناس في الحجر الصحي المنزلي؟ هنا سوف تأتيكم أفكار كبيرة جدا.

ما الذي يساعدنا على ضمان الربح الجيد؟

في الفترات العادية نشتكي من غلاء أسعار الإعلانات، فتجد بأن الخسارة تأتي من الإعلان لأنه يأتي بتكلفة مرتفعة، نظرا لشدة المنافسة وكثرة المعلنين،(على فيسبوك مثلا).

الآن الساحة فارغة، يمكن لك أن تلعب فيها كيف تشاء، فالشركات الكبيرة التي كانت تنافسك وتدفع مبالغ كبيرة جدا أصبحت الآن تفرض على نفسها خططا للتقشف وتقليل الإنفاق ما أمكن.

أضف إلى ذلك قلة المنافسة، فهناك أشخاص كثيرون كانوا يشتغلون في التجارة الإلكترونية المحلية، توقفوا الآن لعدة أسباب، والبعض منكم ينطبق عليه الأمر.

ما هي المشاكل والعوائق التي تواجه التجارة الإلكترونية في فترة الجحر الصحي؟

كل ما ذكرناه في الأعلى شيء جيد ومفرح، ويدفعنا إلى الحماس والعمل من جديد، لكن هناك بعض المشاكل التي ستواجهك، وكلها تعتبر مشاكل وعوائق لوجيستيكية بالدرجة الأولى.

العائق الأول: الحصول على السلعة في الوقت المحدد وبالجودة المطلوبة.

الحصول على السلعة بكشل جيد كما في السابق يعتبر أمرا صعبا، وخاصة للأشخاص البعيدين عن مراكز البيع بالجملة، فالتنقل إلى مدينة الدار البيضاء مثلا للتأكد من السلعة بالعين، يعتبر صعبا وغير سهل، إلا إن كنت ستكتفي بشهادة تاجر الجملة -عبر وسائل التواصل- فهذا أمر آخر، فسيرسل لك السلعة المطلوبة، لكن توقع كل شيء، ربما قد تكون فيها عيوب غير متوقعة، ومضرة بالسلعة بشكل كبير.

العائق الثاني: التوصيل

كثير من الأفراد الذين يشتغلون كموصلين توقفوا عن العمل، خوفا على سلامتهم الصحية، أو لبعض العراقيل التي قد تواجهم من السلطات المحلية.

كل هذه التحديات تعتبر حاسمة في العمل خلال هذه الفترة، فالأشخاص الذين لديهم قدرة على التغلب على هذه العوائق ولديهم عمل منظم، بكل تأكيد سيحققون ارباحا لم يحققوها من قبل، ولم تكن تخطر على بالهم.

خلاصة الكلام: 

هذه الظروف تعتبر مواتية للتجارة الإلكترونية المحلية، ولكن بشرط  أن تفكر في احتياجات السوق وما يحتاجه المستهلكون في بيوتهم، والقدرة على الحصول على السلعة بالجودة المطلوبة والسرعة، قبل المنافسين.

=أتمنى أن تجدوا ما يفيدكم في هذا الموضوع، نلتقي في موضوع آخر=


اقرأ ايضا:

شرح قواعد إيكوم لوكال في المغرب ecom local-maroc

سجل بريدك الإلكتروني للتوصل بأحدث الاستراتيجيات للربح من الإنترنت مجانا

* indicates required

About taswi9at

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *